تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
[ آيَة 80 - 82 ] { وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنبيين أَرْبَابًا } أَي : من دون الله { أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } على الِاسْتِفْهَام أَي : لَا يفعل . { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لما آتيناكم مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذَلِكُم إصري } [ أَي : عهد ثقيل ] { قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدين } . يَقُوله الله : أَنا شَاهد مَعَهم وَعَلَيْهِم ، بِمَا أعْطوا من الْمِيثَاق وَالْإِقْرَار ، قَالَ قَتَادَة : هَذَا مِيثَاق أَخذه الله على النَّبِيين أَن يصدق بَعضهم بَعْضًا ، وَأَن يبلغُوا كتاب الله ورسالاته إِلَى عباده ، وَأخذ مِيثَاق أهل الْكتاب فِي كِتَابهمْ فِيمَا بلغتهم رسلهم ؛ أَن يُؤمنُوا بِمُحَمد ويصدقوه وينصروه { فَمن تولى بعد ذَلِك } { أَي : } بعد الْعَهْد والميثاق الَّذِي أَخذ الله عَلَيْهِم { فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ آيَة 83 - 85 ]