عِيسَى عِنْد الله . . . . } الْآيَة . [ آيَة 61 - 64 ] { فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَك من الْعلم } الْآيَة .
قَالَ الْكَلْبِيّ : ثمَّ عَادوا إِلَى النَّبِي ، فَقَالُوا : هَل سَمِعت بِمثل صاحبنا ؟ ! قَالَ : نعم . قَالُوا : وَمن هُوَ ؟ قَالَ : آدم ، خلقه الله من تُرَاب . فَقَالُوا لَهُ : إِنَّه لَيْسَ كَمَا تَقول ؟ فَقَالَ لَهُم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثمَّ نبتهل } أَي : نتلاعن { فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ على الْكَاذِبين } منا ومنكم . قَالُوا : نعم نُلَاعِنك ؛ فَرجع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأخذ بيد عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن فَهموا أَن يلاعنوه ، ثمَّ نكصوا ، وَعَلمُوا أَنهم لَو فعلوا - لوقعت اللَّعْنَة عَلَيْهِم ، فَصَالَحُوهُ على الْجِزْيَة .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { ثمَّ نبتهل } الْمَعْنى : نتداعى باللعن ؛ ( يُقَال : أبهله الله ؛ أَي : لَعنه الله ) وَفِيه لُغَة أُخْرَى : بهله .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 292
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩٢