تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قَالَ مُحَمَّد : الْمَكْر من النَّاس الخديعة ، وَهُوَ من الله ( ل 46 ) الْجَزَاء ، يجازي من مكر بمكره . { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ } قَالَ السّديّ : معنى { متوفيك } : قابضك من بَين بني إِسْرَائِيل { ورافعك إِلَيّ } فِي السَّمَاء . قَالَ مُحَمَّد : تَقول : توفيت [ الْعدَد ] واستوفيته ؛ بِمَعْنى : قَبضته . { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا } فِي النَّصْر ، وَفِي الْحجَّة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، وَالَّذين اتَّبعُوهُ مُحَمَّد وَأهل دينه ؛ اتبعُوا دين عيسى وَصَدقُوا بِهِ . { فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة } أما فِي الدُّنْيَا : فَهُوَ مَا عذب بِهِ الْكفَّار من الوقائع وَالسيف حِين كذبُوا رسلهم ، وَأما فِي الْآخِرَة : [ فيعذبهم ] بالنَّار { وَالله لَا يحب الظَّالِمين } يَعْنِي : الْمُشْركين [ آيَة 59 - 60 ] قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ من تُرَاب } قَالَ الْكَلْبِيّ : لما قدم نَصَارَى نَجْرَان ، قَالُوا : يَا مُحَمَّد ؛ أَتَذكر صاحبنا ؟ قَالَ : وَمن صَاحبكُم ؟ قَالُوا : عيسى ابْن مَرْيَم ؛ أتزعم أَنه عبد ؟ فَقَالَ لَهُم نَبِي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أجل هُوَ عبد الله . قَالُوا : أرنا فِي خلق الله عبدا مثله فِيمَن رَأَيْت أَو سَمِعت ؟ فَأَعْرض عَنْهُم نَبِي الله عَلَيْهِ السَّلَام يَوْمئِذٍ ، وَنزل عَلَيْهِ جِبْرِيل ، فَقَالَ : ( إِنَّ مَثَلَ