ويخزيهم ، وَكَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلَائِكَة وَجِبْرِيل ، يَقُول ، لَقَدْ كَانَ لكم فِي هَؤُلاءِ عِبْرَة ومتفكر ؛ أَيّدهُم اللَّه ، ونصرهم على عدوهم { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ } وهم الْمُؤْمِنُونَ .
قَالَ قَتَادَة : وَكَانَ الْمُشْركُونَ آلفوا يَوْم بدر ، أَو قاربوا الْألف ، وَكَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر رجلا . [ آيَة 14 ] { زين للنَّاس حب الشَّهَوَات } قَالَ مُحَمَّد : هُوَ كَقَوْلِه : { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا } . { والقناطير المقنطرة } [ قَالَ قَتَادَة ] يَعْنِي : المَال الْكثير بعضه عَلَى بَعْض { وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ } قَالَ الحَسَن : يَعْنِي : الراعية .
قَالَ مُحَمَّد : يُقَال : سامت الْخَيل ، فَهِيَ سَائِمَة ؛ إِذا رعت ، وسوَّمتها فَهِيَ مسومة ؛ إِذا رعيتها { وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِك مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا } الْمَتَاع : مَا يسْتَمْتع بِهِ ، ثمَّ يذهب . { وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } الْمرجع للْمُؤْمِنين ؛ يَعْنِي : الْجنَّة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 278
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٧٨