تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مِنْهُم يسمعُونَ كَلَام الله } قَالَ الحَسَن : يَعْنِي : كتاب اللَّه التَّوْرَاة { ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عقلوه } حرفوا مَا فِي التَّوْرَاة من صفة مُحَمَّد صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَدينه [ { وهم يعلمُونَ } ] . [ آيَة 76 - 78 ] { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُم } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : أتحدثونهم بِمَا بَين اللَّه لكم فِي كتابكُمْ من أَمر نَبِيّهم ، ثمَّ لَا تتبعونهم ، وَلا تدخلون فِي دينهم ؛ هَذِه حجَّة لَهُم عَلَيْكُم { أَفَلا تَعْقِلُونَ } قَالُوا هَذَا وهم يتلاومون { أَو لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يسرون } مِمَّا قَالَ الْيَهُود بَعضهم لبَعض { وَمَا يعلنون } . قَالَ مُحَمَّد : جَاءَ عَنِ ابْن عَبَّاس ؛ أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي طوائف من أَحْبَار الْيَهُود ؛ كَانُوا إِذا لقوا الَّذين آمنُوا ، قَالُوا : نشْهد أَن صَاحبكُم صَادِق ، وَأَنا نجد فِي كتَابنَا نَعته وَصفته { وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ } . { وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أماني } يَعْنِي : أَحَادِيث مَا يُحَدِّثهُمْ قراؤهم بِهِ فيقبلونه { وَإِنْ هُمْ إِلا يظنون } أَي : هُم عَلَى غير يَقِين إِن صدقت قراؤهم صدقُوا ، وَإِن كذبت قراؤهم كذبُوا .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 153 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز