[ آيَة 74 ] { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قسوة } قَالَ يَحْيَى : يَعْنِي بل أَشد قسوة .
قَالَ مُحَمَّد : وَقيل : إِن الْألف زَائِدَة ، وَالْمعْنَى فَهِيَ كالحجارة وَأَشد قسوة . وَمثل هَذَا من الشّعْر ( ل 12 ) :
( أَلا زعمت ليلى [ بِأَنِّي فَاجر . . . لنَفْسي ] تُقَاهَا أَو عَلَيْهَا فجورها )
قَوْله - عَن ذكره - : { وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يتفجر مِنْهُ } أَي : تجْرِي { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يشقق فَيخرج مِنْهُ المَاء } يَعْنِي الْعُيُون الَّتي لَا تكون أَنهَارًا .
{ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ من خشيَة الله } قَالَ مُجَاهِد : كُلّ حجر انفجر مِنْهُ مَاء أَو تردى من رَأس جبل فَهُوَ من خشيَة الله . [ آيَة 75 ] { أفتطمعون أَن يُؤمنُوا لكم } يَقُولُ : هَذَا للنَّبِي صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَلِلْمُؤْمنِينَ أَن يصدقوكم ؛ يَعْنِي : جمَاعَة الْيَهُود ؛ لِأَن الْخَاصَّة قد تتبع مِلَّته ( وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 152
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٢