تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : لَا نَعْلَمُ هَلْ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْأَسَامِي فِي الْحَدِيثِ , أَوْ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي . قُلْت : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اخْتِلَافِهَا , وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ الْوَلِيدِ أَرْجَحَهَا ؛ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ : جَاءَ فِي إحْصَائِهَا أَحَادِيثُ مُضْطَرِبَةٌ , لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا , وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ لَيْسَ بِالْمُتَوَاتِرِ , وَفِي بَعْضِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي فِيهِ - شُذُوذٌ , وَقَدْ وَرَدَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ " , وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَاحِدٌ مِنْهَا , انْتَهَى . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : لَمْ أَعْرِفْ أَحَدًا مِنْ الْعُلَمَاءِ اعْتَنَى بِطَلَبِ الْأَسْمَاءِ وَجَمَعَهَا مِنْ الْكِتَابِ - سِوَى رَجُلٍ مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ يُقَالُ لَهُ : عَلِيُّ بْنُ حَزْمٍ ، فَإِنَّهُ قَالَ : صَحَّ عِنْدِي قَرِيبٌ مِنْ ثَمَانِينَ اسْمًا , اشْتَمَلَ عَلَيْهَا الْكِتَابُ , قَالَ : فَلْيُتَطَلَّبْ الْبَاقِي مِنْ الصِّحَاحِ مِنْ الْأَخْبَارِ . قَالَ الْغَزَالِيُّ : وَأَظُنُّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي عَدَدِ الْأَسْمَاءِ , أَوْ بَلَغَهُ وَاسْتَضْعَفَ إسْنَادَهُ انْتَهَى . وَقَدْ قَدَّمْنَا قَوْلَهُ الدَّالَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَحّ عِنْدَهُ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى لَهُ : الْعَجَبُ مِنْ ابْنِ حَزْمٍ , ذَكَرَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى نَيِّفًا وَثَمَانِينَ فَقَطْ , وَاَللَّهُ يَقُولُ : { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ } [ الأنعام : 38 ] , ثُمَّ سَاقَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ " وَهُوَ اللَّهُ , الرَّحْمَنُ , الرَّحِيمُ , الْعَلِيمُ , الْحَكِيمُ , الْكَرِيمُ , الْعَظِيمُ , الْحَلِيمُ , الْقَيُّومُ , الْأَكْرَمُ , السَّلَامُ , التَّوَّابُ , الرَّبُّ , الْوَهَّابُ , الْإِلَهُ , الْقَرِيبُ , الْمُجِيبُ , السَّمِيعُ , الْوَاسِعُ , الْعَزِيزُ , الشَّاكِرُ , الْقَاهِرُ , الْآخِرُ , الظَّاهِرُ , الْكَبِيرُ , الْخَبِيرُ , الْقَدِيرُ , الْبَصِيرُ , الْغَفُورُ , الشَّكُورُ , الْغَفَّارُ , الْقَهَّارُ , الْجَبَّارُ , الْمُتَكَبِّرُ , الْمُصَوِّرُ , الْبَرُّ , الْمُقْتَدِرُ , الْبَارِئُ , الْعَلِيُّ , الْوَلِيُّ , الْقَوِيُّ , الْمُحَيِّي , الْغَنِيُّ , الْمَجِيدُ , الْحَمِيدُ , الْوَدُودُ , الصَّمَدُ , الْأَحَدُ , الْوَاحِدُ , الْأَوَّلُ , الْأَعْلَى , الْمُتَعَالُ , الْخَالِقُ , الْخَلَّاقُ , الرَّزَّاقُ , الْحَقُّ , اللَّطِيفُ , الرَّءُوفُ , الْعَفُوُّ , الْفَتَّاحُ , الْمُبِينُ , الْمَتِينُ , الْمُؤْمِنُ , الْمُهَيْمِنُ , الْبَاطِنُ , الْقُدُّوسُ , الْمَلِكُ , الْمَلِيكُ , الْأَكْبَرُ , الْأَعَزُّ , السَّيِّدُ , السُّبُّوحُ , الْوِتْرُ , الْمُحْسِنُ , الْجَمِيلُ , الرَّفِيقُ , الْمُعِزُّ , الْقَابِضُ , الْبَاسِطُ , الْبَاقِي , الْمُعْطِي , الْمُقَدِّمُ , الْمُؤَخِّرُ ، الدَّهْرُ ، فَهَذِهِ ، أَحَدٌ ، وَثَمَانُونَ ، اسْمًا ، قَالَ ، الْقُرْطُبِيُّ ، وَفَاتَهُ ، الصَّادِقُ ، الْمُسْتَعَانُ ، الْمُحِيطُ ، الْحَافِظُ ، الْفَعَّالُ ، الْكَافِي ، النُّورُ , الْفَاطِرُ ، الْبَدِيعُ ، الْفَالِقُ ، الرَّافِعُ ، الْمُخْرِجُ . قُلْت : وَقَدْ عَاوَدْت تَتَبُّعَهَا مِنْ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ إلَى أَنْ حَرَّرْتهَا مِنْهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا , وَلَا أَعْلَمُ مَنْ سَبَقَنِي إلَى تَحْرِيرِ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ لَمْ يَقْتَصِرْ فِيهِ عَلَى مَا فِي الْقُرْآنِ بَلْ ذَكَرَ مَا اتَّفَقَ لَهُ الْعُثُورُ عَلَيْهِ مِنْهُ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ اسْمًا مُتَوَالِيَةً ؛ كَمَا نَقَلْته عَنْهُ آخِرُهَا : " الْمَلِكُ " , وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ التقطه مِنْ الْأَحَادِيثِ , فَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ وَهُوَ فِي