تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ " 1 ، وفي الباب عدة أحديث ، بَلْ وَرَدَ الْحَدِيثُ بِالتَّرْغِيبِ فِي قَتْلِهِ ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةٍ . . . " الْحَدِيثَ 2 . وَلَعَلَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ : " وَفِي الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ " ، فَكَتَبَ : " وَفِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ " . وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَ الْأَوْزَاغِ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : ذُكِرَ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قَتْلَهَا ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ أُمِّ شَرِيكٍ الْمُتَقَدِّمِ 3 . 2007 - قَوْلُهُ : " رُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ - يَعْنِي الْقُنْفُذَ - مِنْ الْخَبَائِثِ " ، قَالَ : " وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنْفُذِ ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَعْنِي : قَوْلَهُ : { قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً . . . } [ الأنعام : 145 ] الْآيَةَ ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ : سمع أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : ذُكِرَ الْقُنْفُذُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : خَبِيثَةٌ مِنْ الْخَبَائِثِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ ، فَهُوَ كَمَا قَالَهُ ، قَالَ الْقَفَّالُ : إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَإِلَّا رَجَعْنَا إلَى الْعَرَبِ ، وَالْمَنْقُولُ عَنْهُمْ
هامش
= البر في الحل والحرم ، عنه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بقتل الوزغ فويسقاً . 1 أخرجه البخاري [ 6 / 351 ] ، كتاب بدء الخلق : باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الحبال [ 3307 ] ، ومسلم [ 4 / 1757 ] ، كتاب السلام : باب استحباب ققتل الوزغ ، حديث [ 142 / 2237 ] ، والنسائي [ 5 / 209 ] ، كتاب الحج : باب قتل الوزغ ، والبيهقي [ 5 / 211 ] ، كتاب الحج : باب ما للمحرم فتله من دواب البر في الحل والحرم ، وأحمد [ 6 / 421 ] ، عنهما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرها بقتل الأوزاع . 2 أخرجه مسلم [ 4 / 1758 ] ، كتاب السلام : باب استحباب قتل الوزع ، حديث [ 146 / 224 ] ، وأبو داود [ 5 / 416 ] ، كتاب الأدب : باب في قتل الأوزاغ ، حديث [ 5263 ] ، والترمذي [ 4 / 76 ] ، كتاب الأحكام والفوائد : باب ما جاء في قتل الوزع ، حديث [ 1482 ] ، وابن ماجة [ 2 / 1076 ] ، كتاب الصيد : باب قتل الوزع ، حديث [ 3229 ] ، وأحمد [ 2 / 355 ] ، عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من قتل وزعة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة بدون الأولى ، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة بدون الثانية " . 3 أخرجه ابن حبان [ 12 / 451 ] ، كتاب الحظر والإباحة : باب قتل الحيوان ، حديث [ 5634 ] ، وفي الباب أيضاً عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . أخرجه أحمد [ 1 / 420 ] ، حديث أسباط ثنا الشيباني عن المسيب بن رافع ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من قتل حية فله سبع حسنات ، ومن قتل وزعاً فله حسنة ، ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا " . وصححه ابن حبان [ 1081 - موارد ] ، ورواه أيضاً الطبراني في " الكبير " [ 10 / 258 ] ، رقم [ 10492 ] . والحديث فيه انقطاع بين المسيب بن رافع وابن مسعود قال العلاني في " جامع التحصيل " ص [ 280 ] : المسيب بن رافع قال أحمد بن حنبل لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئاً .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 382 | ابن حجر العسقلاني