تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

وَاتِّصَالِهِ ، وَمَعْرِفَةِ رِجَالِهِ . قُلْت : وَمَدَارُهُ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ هَكَذَا ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ " الْمُوَطَّأِ " ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ مُحَيِّصَةَ - لَمْ يُسَمِّهِ - ؛ " أَنَّ نَاقَةً " ، وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ؛ فَزَادَ فِيهِ : " عَنْ جَدِّهِ مُحَيِّصَةَ " ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ . وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ؛ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حرام ، عن البراء ، و " حرام " لَمْ يَسْمَعْ مِنْ الْبَرَاءِ ؛ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ الْبَرَاءِ . وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ؛ " أَنَّ الْبَرَاءَ " . وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ؛ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ : " أن ناقة للبراء " . ورواه ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " بَلَغَنِي أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ " . كِتَابُ السِّيَرِ مدخل . . . 71 - كتاب السير قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : تُرْجِمَ الْكِتَابُ بِالسِّيَرِ ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الْمُودَعَةَ فِيهِ مُتَلَقَّاةٌ مِنْ سِيَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَوَاتِهِ . قُلْت : فَمُقْتَضَى هَذَا أَنْ يُتَتَبَّعَ مَا ذُكِرَ فِيهِ ، وَيُعْزَى إلَى مَنْ خَرَّجَهُ ، إنْ وُجِدَ . 1 - بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ 1 حَدِيثٌ : " أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ

هامش
= وأخرجه ابن ماجة [ 2 / 781 ] ، كتاب الأحكام : باب الحكم فيما أفسدت المواشي ، حديث [ 2332 ] ، والدارقطني [ 3 / 155 ] ، كتاب الحدود والديات ، والبيهقي [ 8 / 341 ] ، كتاب الأشربة : باب الضمان على البهائم ، من طريق سفيان عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء : أن ناقة آل البراء أفسدت . . . فذكر الحديث .
1 الجهاد في اللغة : المبالغة واستفراغ الوسع في الشيء مشتق من الجهد يقال : جهد الرجل في كذا : أي جد فيه وبالغ ويقال : اجهد جهدك : أي أبلغ غايتك ، وفيه تعالى : { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [ الحج : 78 ] وقوله تعالى : { وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } [ فاطر : 42 ، النور : 53 ، المائدة : 53 ، الأنعام : 109 ] ، أي بالغوا في اليمين واجتهدوا فيها ، وهذا من المعاني الحقيقية لمادة الجهاد ، ومن المعاني المجازية قول العرب : سقاه لبناً مجهوداً وهو الذي أخرج زبده أو أكثر ماؤه . ويقال : أجهد فيه الشيب إذا كثر . هذا معناه في اللغة ، وهو كما نرى عام في ذاته وفي غايته . ينظر : " لسان العرب " [ 1 / 710 ] ، " المصباح المنير " [ 112 ] ، " المعجم الوسيط " [ 1 / 142 ] . =