تَفْسِير الْآيَات من 55 وَحَتَّى 61 من سُورَة ص . { هَذَا وَإِن للطاغين } ( للْمُشْرِكين ) { لشر مآب } أَي : مرجع { هَذَا فليذوقوه حميم وغساق } فِيهَا تقديمٌ : هَذَا حميمٌ وغساقٌ فليذوقوه " الْحَمِيم : الحارُ الَّذِي لَا يُسْتَطاع من حرِّه , قَالَ عبد الله بْن عَمْرو : والغَسَّاق : القيْح الغليظ لَو أَن جَرَّة مِنْهُ تُهراق فِي الْمغرب لأنتنت أهْلَ الْمشرق , وَلَو أَن تهراق فِي الْمشرق لأنتنت أهل الْمغرب { وَأخر } يَعْنِي : الزَّمْهَرِير { من شكله } من نَحوه ؛ أَي : من نَحْو الْحَمِيم { أَزوَاج } ألوان . { هَذَا فَوْج مقتحم مَعكُمْ } إِلَى قَوْله { فبئس الْقَرار } تَفْسِير بَعضهم يَقُولُ : جَاءَت الْمَلَائِكَة بفوج إِلَى النَّار فَقَالَت للفوج الأول الَّذين دخلُوا قبلهم : هَذَا فوجٌ مقتحم مَعكُمْ ! قَالَ الفوج الأول : { لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صالوا النَّار } قَالَ الفوج الآخر : { بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لنا فبئس الْقَرار } قَالَ اللَّه : { قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضعفا فِي النَّار } .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { مَا قدم لنا هَذَا } أَي : من سَنَّهُ وشرعه .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 97
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٧