وَجَبت لَك الجنةُ { قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ } الْآيَة .
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة 28 إِلَى آيَة 32 . قَالَ اللَّه : { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ من السَّمَاء } يَعْنِي : رِسَالَة - فِي تَفْسِير مُجَاهِد - ؛ أَي : انْقَطع عَنْهُمُ الْوَحْي ؛ فاستوجبوا الْعَذَاب { إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً } والصَّيْحَةُ عِنْد الْحَسَن : الْعَذَاب { فَإِذَا هم خامدون } قد هَلَكُوا { يَا حسرة على الْعباد } أخبر اللَّه أَن تكذيبهم الرسلَ حسرةٌ عَلَيْهِم .
قَالَ محمدٌ : من قَرَأَ : ( إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة ) بالنصْب ، فَالْمَعْنى : مَا كَانَت عقوبتُهم إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة .
والحسرةُ : أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النّدم مَا لَا نِهَايَة بعده حَتَّى يبْقى قلبُه حسيرًا .
يُقَال مِنْهُ : حسر الرجل ، وتحسر . { ألم يرَوا } يَعْنِي : مُشْركي قُرَيْش { كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يرجعُونَ } أَي : لَا يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا ؛ يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنَزِّلَ بِهِمْ مَا نزل بهم
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 43
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٣