تَفْسِير سُورَة الطَّلَاق وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الطَّلَاق من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 3 . قَوْله : { يَا أَيهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لعدتهن } يُخَاطب بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَجَمَاعَة الْمُسلمين . تَفْسِير قَتَادَة : يطلقهَا فِي قُبُل عدَّتها طَاهِرا من غير جماع وَاحِدَة ، ثمَّ يَدعهَا ، فَإِن كَانَ لَهُ فِيهَا حاجةٌ دَعَا شَاهِدين فأشهدهما أَنِّي قد راجعتها ، وَإِن لم تكن لَهُ فِيهَا حاجةٌ تَركهَا ؛ حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا ، فَإِن ندما كَانَ خاطبًا من الْخطاب .
قَوْله . { وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ } أَي : فَلَا تطلقوهن فِي الدَّم ، وَلَا فِي الطَّهَارَة وَقد جامعتموهن ، إِلَّا فِي الطَّهَارَة بَعْدَمَا يغتسلن من الْحيض من قبل أَن تجامعوهُنَّ { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يخْرجن } لَا تخرج من بَيتهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدَّتها ، وَهَذَا الْخُرُوج أَلا تتحوَّل من بَيتهَا ، وَإِن احْتَاجَت إِلَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 401
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠١