الْخُرُوج بِالنَّهَارِ لحاجتها خرجت ، ( ل 365 ) وَلَا تبيت إِلَّا فِي بَيتهَا { إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } تَفْسِير ابْن عمر : قَالَ : الْفَاحِشَة المبيّنة : خُرُوجهَا فِي عدَّتها { وَتِلْكَ حُدُود الله } أَحْكَام اللَّه { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله } أَي : يتَجَاوَز مَا أَمر اللَّه بِهِ { فقد ظلم نَفسه } أَي : بمعصيته من غير شرْكٍ { لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بعد ذَلِك أمرا } يَعْنِي : الْمُرَاجَعَة رَجَعَ إِلَى أول السُّورَة { فطلقوهن لعدتهن وأحصوا الْعدة } أَي : لَهُ الرّجْعَة مَا لم تنقض الْعدة فِي التطليقة والتطليقتين { فَإِذا بلغن أَجلهنَّ } أَي : مُنْتَهى الْعدة { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَو فارقوهن بِمَعْرُوف } وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ يُطلق الْمَرْأَة ، فيتركها حَتَّى تشرف على انْقِضَاء عدّتها ، ثمَّ يُرَاجِعهَا ثمَّ يطلقهَا ؛ فَتعْتَد الْمَرْأَة تسع حيض ، فَنهى اللَّه عَن ذَلِك ، قَوْله : { وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم } يَعْنِي : على الطَّلَاق والمراجعة { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَة لله } يَعْنِي : من كَانَت عِنْده شهادةٌ فليشهد بهَا .
قَوْله : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب } تَفْسِير ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مخرجا } قَالَ من كل ضيق [ { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } ] من حَيْثُ لَا يَرْجُو .
{ إِنَّ الله بَالغ أمره } أَي : يبلغ أمره على من توكل وعَلى من لم يتوكل { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } أَي : مُنْتَهى ينتهى إِلَيْهِ .
تَفْسِير سُورَة الطَّلَاق من الْآيَة 4 إِلَى آيَة 5 . { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُم إِن ارتبتم } شَكَكْتُمْ ( فَعِدَّتُهُنَّ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 402
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٠٢