تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بَينهم جَمِيعًا ؛ فَقَالَ رَسُول الله للْأَنْصَار : إِن شِئْتُم أَن أقسم لكم وتقروا الْمُهَاجِرين مَعكُمْ فِي دُوركُمْ فعلتُ ، وَإِن شئتُم عزلْتُهم وقسمْتُ لَهُم هَذِه الأَرْض وَالنَّخْل فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، بل أقرهم فِي دُورنَا ، واقسْم لَهُم الأَرْض وَالنَّخْل . فَجَعلهَا النَّبِي للمهاجرين . قَالَ محمدٌ : الإيجاف هُوَ من الوجيف ، والوجيفُ دون التَّقْرِيب من السَّيْر يُقَال : وَجَفَ الفرسُ وأَوْجَفْتُه . والرِّكاب : الْإِبِل ، وَالْمعْنَى : أَنه لَا شَيْء لكم فِيهِ ، إِنَّمَا هُوَ لرَسُول اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَالِصا يعْمل فِيهِ مَا أحبّ . وَهَذَا الَّذِي أَرَادَ يحيى فِي معنى الْآيَة . تَفْسِير سُورَة الْحَشْر من الْآيَة 7 إِلَى آيَة 8 . { مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } إِلَى قَوْله { وَابْن السَّبِيل } تَفْسِير قَتَادَة : لما نزلت هَذِه الْآيَة كَانَ الْفَيْء بَين هَؤُلَاءِ ، فَلَمَّا نزلت الْآيَة فِي الْأَنْفَال ( ل 357 ) { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ } نسخت الْآيَة الأولى فَجعل الْخمس لمن كَانَ لَهُ الْفَيْء ، وَصَارَ مَا بَقِي من الْغَنِيمَة لمن قَاتل