أنفسهم ، فصاروا فِي النَّار ، وخسروا الْجنَّة { إِن الَّذين يحادون } يعادون { اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأذلين } ( ل 356 ) يذلهم الله . { كتب الله } أَي : قضى اللَّه { لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورسلي } .
قَالَ مُحَمَّدٌ : قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى غَلَبَة الرُّسُل على نَوْعَيْنِ : فَمن بُعِث مِنْهُم بِالْحَرْبِ فغالبٌ بِالْحَرْبِ ، وَمن بُعث مِنْهُم بِغَيْر حَرْبٍ فَهُوَ غَالب بِالْحجَّةِ .
تَفْسِير سُورَة المجادلة آيَة 22 . { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخر يوادون } يحبونَ { من حاد } أَي : من عادى { اللَّهَ وَرَسُولَهُ } تَفْسِير الْحسن : إِنَّهُم المُنَافِقُونَ يوادون الْمُشْركين { أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ } يَعْنِي : جعل فِي قُلُوبهم { الإِيمَانَ } يَعْنِي : الْمُؤمنِينَ الَّذين لَا يوادون الْمُشْركين { وأيدهم } أعانهم { بِروح مِنْهُ } بنصرٍ مِنْهُ على الْمُشْركين { وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضوا عَنهُ } أَي : رَضوا ثَوَابه { أُولَئِكَ حِزْبُ الله } جند اللَّه { أَلا إِنَّ حِزْبَ الله } جند الله { هم المفلحون } السُّعداءُ وهم أهل الْجنَّة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 364
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٤