مَا قلتَ .
{ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا } هلا { يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ } من السام أَي : إِن كَانَ نبيًّا فسيعذبنا اللَّه بِمَا نقُول . قَالَ اللَّه : { حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فبئس الْمصير } .
تَفْسِير سُورَة المجادلة من الْآيَة 9 إِلَى آيَة 11 . { يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا } يَعْنِي : أقرُّوا بالألْسنة { إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ } كَمَا صنعت الْيَهُود من هَذِه النَّجْوَى الَّتِي ذكر . { إِنَّمَا النَّجْوَى من الشَّيْطَان } الْآيَة تَفْسِير الْكَلْبِيّ : أَن الْمُنَافِقين كَانُوا إِذا غزا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو بعث سَرِيَّة يتغامزون بِالرجلِ إِذا رَأَوْهُ ، وَعَلمُوا أَن لَهُ حميمًا فِي الْغَزْو ، فيتناجون وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَقُول الرجل : مَا هَذَا إِلَّا شيءٌ قد بَلغهُمْ من حميمي ، فَلَا يزَال من ذَلِك فِي غمّ وحزن ، حَتَّى يقدم حميمه ؛ فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا } أَي : توسَّعُوا { فِي الْمَجَلِسِ } ، تَفْسِير مُجَاهِد : يَعْنِي : مجلسَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 360
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦٠