{ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابعهم } مَا يكون من خلْوَة ثَلَاثَة يسرُّون شَيْئا ويتناجون بِهِ ، إِلَّا هُوَ رابعهم ، أَي : عالمٌ بِهِ . { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَن النَّجْوَى } هم الْيَهُود نُهُوا أَن يتناجوا بِمَعْصِيَة الله ومعصية الرَّسُول ، والطعن فِي دين اللَّه { ثُمَّ يعودون لما نهوا عَنهُ } كَانُوا يخلون بَعضهم بِبَعْض { ويتناجون بالإثم والعدوان } ( ل 355 ) الْإِثْم : الْمعْصِيَة ، والعدوان : الظُّلم { وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ } كَانُوا يسلمُونَ على النَّبِي وَأَصْحَابه فَيَقُولُونَ : السَّام عَلَيْكُم ، والسَّامُ : الْمَوْت فِي قَول بَعضهم قَالَ : فَكَانَ رَسُول الله يرد عَلَيْهِم على حد السَّلَمِ ؛ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَأخْبرهُ أَنهم لَيْسُوا يَقُولُونَ ذَلِك على وَجه التَّحِيَّة فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه : " إِذا سلم عَلَيْكُم من أهل الْكتاب فَقولُوا : عَلَيْك " . أَي : عَلَيْك
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 359
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٥٩