تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهو } أَي : إِنَّمَا أَهْلَ الدُّنْيَا أَهْلُ لَعِبٍ وَلَهْوٍ ، يَعْنِي : الْمُشْركين { كَمثل غيث } مطر { أعجب الْكفَّار نَبَاته } يَعْنِي : مَا أنبتت الأَرْض من ذَلِك الْمَطَر { ثمَّ يهيج } ذَلِك النَّبَات { فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يكون حطاما } كَقَوْلِه : { هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح } . قَالَ محمدٌ : لم يُفَسر يحيى معنى ( الْكفَّار ) ، وَرَأَيْت فِي كتاب غَيره أَنهم الزراع . يُقَال للزارع : كَافِر ؛ لِأَنَّهُ إِذا ألْقى الْبذر فِي الأَرْض كَفَره أَي غطَّاه ، وَقيل : قد يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ الْكفَّار بِاللَّه ، وهم أَشد إعجابًا بزينة الدُّنْيَا من الْمُؤمنِينَ ، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ . وَقَوله : { ثمَّ يهيج فتراه مصفرا } أَي : يَأْخُذ فِي الْجَفَاف فتبتدىء بِهِ الصُّفْرَة