تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قَالَ يحيى : بلغنَا أَن شَجَرَة الزقوم نابتة فِي الْبَاب السَّادس من جَهَنَّم على صَخْرَة من نَار ، وتحتها عيْنٌ من الْحَمِيم أسود غليظ ، فيسلّط على أحدهم الْجُوع ، فيُنْطلق بِهِ فيأكل مِنْهَا حَتَّى يمْلَأ بطْنَه ، فتغلي فِي بَطْنه كغلي الْحَمِيم ، فيطلب الشَّرَاب ليبرد بِهِ جوْفَه ، فَينزل من الشَّجَرَة إِلَى تِلْكَ الْعين الَّتِي تخرج من تَحت الصَّخرة من فَوْقهَا الزقوم ، وَمن تحتهَا الحميمُ ، فتزل قدماه فَيَقَع لظهره وجنبه ، فينشوي عَلَيْهَا كَمَا ينشوي الْحُوت على المِقلى ، فتسحبه الخُزَّان على وَجهه ، فينحدر إِلَى تِلْكَ العَيْنِ ، فَلَا يَنْتَهِي إِلَيْهَا إِلَّا وَقد ذهب لحم وَجهه حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى تِلْكَ الْعين فيسقيه الخُزَّان فِي إِنَاء من فَإِذا ( ل 349 ) فِيهِ اشتوى وَجهه ، وَإِذا وَضعه على شَفَتَيْه تقطعت شفتاه وتساقطت أَضْرَاسه وأنيابه من حره ؛ فَإِذا اسْتَقر فِي بَطْنه أخرج مَا كَانَ فِي بَطْنه من دُبُره . تَفْسِير سُورَة الرَّحْمَن من الْآيَة 46 إِلَى الْآيَة 61 . { وَلمن خَافَ مقَام ربه } يَعْنِي : الَّذِي يقوم بَين يَدي ربه لِلْحسابِ فِي تَفْسِير