رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ أَنَّ غَرْبًا مِنْ جَهَنَّمَ وُضِعَ بِالأَرْضِ لآذَى حَرُّهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " . قَالَ تَمَّامٌ : وَالْغَرْبُ : الدَّلْوُ الْعَظِيمُ .
قَالَ محمدٌ : الذَّنُوب فِي اللُّغَة : الحظُّ والنصيبُ ، وَأَصله : الدَّلْوُ الْعَظِيمَة ، وَكَانُوا يستقون فَيكون لكل واحدٍ ذَنُوبٌ ، فَجُعِل الذَّنوب مَكَان الْحَظ والنصيب ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
( لَعَمْرُكَ وَالمَنَايَا غَالِبَاتٌ . . . لكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْهَا ذَنُوبُ )
قَوْله : { فَلا يَسْتَعْجِلُونِ } أَي : فَلَا يستعجلون بِالْعَذَابِ لما كَانُوا يستعجلون بِهِ من الْعَذَاب استهزاء وتكذيباً { فويل للَّذين كفرُوا } فِي النَّار { مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يوعدون } فِي الدُّنْيَا .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 292
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩٢