قَتَادَة . قَالَ : وَهِي أقرب الأَرْض إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِيلًا . { تشقق الأَرْض عَنْهُم سِرَاعًا } إِلَى الْمُنَادِي - صَاحِبِ الصُّورِ - إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ عز وَجل : { ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ } هَين { نَحن أعلم بِمَا يَقُولُونَ } أَنَّك شاعرٌ ، وَأَنَّك ساحرٌ ، وَأَنَّك كاهِنٌ ، وَأَنَّك كاذبٌ ، وأنّك مجْنُونٌ ؛ أَي : فسيجزيهم بذلك النَّار { وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بجبار } بربٍّ تجبرهم على الْإِيمَان .
قَالَ محمدٌ : وَقد قيل : لَيْسَ هُوَ من : أجبرت الرَّجُل على الْأَمر إِذا قهرته عَلَيْهِ ، لَا يُقَال من ذَلِك فعَّال ؛ والجبار : الْملك ، سمي بذلك ؛ لتجبره ، فَالْمَعْنى على هَذَا : لست عَلَيْهِم بِمَلِكٍ مسلَّطٍ ، إِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُؤمن ، وَهَذِه مَنْسُوخَة نسختها الْقِتَال .
{ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِي } وَهُوَ الْمُؤمن يقبل التَّذْكِرَة ، أَي : إِنَّمَا يقبل نَذَارتك بِالْقُرْآنِ من يخَاف وعيدي ؛ أَي : وعيدي بالنَّار .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 281
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨١