{ يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ ينصركم } نصرتهم النَّبِي نصْرَة لله . { وَالَّذين كفرُوا فتعسا لَهُم } تَفْسِير الْحسن : أَن التَّعْسَ شتم من اللَّه لَهُم ، وَهِي كلمةٌ عَرَبِيَّة .
قَالَ محمدٌ : قيل : إِن معنى ( تعساً لَهُم ) : بُعدًا لَهُم ، وَقَالُوا : تَعِسَ الرجل ، وفيهَا لُغَة أُخْرَى تَعَسَ بِفَتْح العيْن ، وأَتْعَسْتُهُ أَنا ؛ أَي : أشقيته ، وتعسًا منصوبٌ على معنى : أتعسهم الله .
{ وأضل أَعْمَالهم } أحبطَ مَا كَانَ مِنْهَا حسنا . { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ الله } الْقُرْآن { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قبلهم } أَي : أهلكهم اللَّه { وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا } يَعْنِي : عَاقِبَة الَّذين تقوم عَلَيْهِم السَّاعَة : كفار آخر هَذِه الْأمة ؛ يهْلكُونَ بالنفخة الأولى .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : وللكافرين أَمْثَالهَا ؛ أَي : أَمْثَال تِلْكَ الْعَاقِبَة . { ذَلِك بِأَن الله مولى } يَعْنِي : وليّ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 238
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٨