تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وَقَوله : { فَضرب الرّقاب } منصوبٌ على الْأَمر ؛ أَي : فاضربوا الرّقاب . وَقَوله : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فدَاء } يَعْنِي : مُنُّوا منًّا ، وافدوا فدَاء { حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا } تَفْسِير مُجَاهِد : حَتَّى لَا يكون دينٌ إِلَّا الْإِسْلَام . قَالَ يحيى : وفيهَا تقديمٌ ؛ يَقُول : فَإِذا لَقِيتُم الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى تضع الحربُ أوزارَها . قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : حَتَّى يضع أهلُ الْحَرْب السَّلَام ؛ وَهُوَ الَّذِي ذهب إِلَيْهِ مُجَاهِد ، وأصل الْوزر مَا حَملته ، فَسُمي السِّلَاح : أوزارًا ؛ لِأَنَّهُ يُحْمل ، قَالَ الْأَعْشَى : ( وأَعْدَدْتُ للحربِ أَوْزَارَهَا . . . رِمَاحًا طِوَالًا وَخَيْلًا ذُكُورا ) يَحْيَى : عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : " سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ : إِذَا كَانَ عَلِيَّ إِمَامٌ جَائِرٌ فَلَقِيتُ مَعَهُ أَهْلَ ضَلالَةٍ أَأُقَاتِلُ أَمْ لَا ، لَيْسَ بِي حُبُّهُ وَلا مُظَاهَرَتُهُ ؟ قَالَ : قَاتِلْ أَهْلَ الضَّلالَةِ أَيْنَمَا وَجَدْتُهُمْ ، وَعَلَى الإِمَامِ مَا حَمَلَ ، وَعَلَيْكَ مَا حَمَلْتَ " . يَحْيَى : عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ جِسْرٍ الْمِصِّيصِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى ثَلاثٍ : الْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى آخِرِ فِئَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَكُونُ هِيَ الَّتِي تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ ؛ لَا يَنْقُضُهُ جَوْرُ مَنْ جَارَ ،