وَقَوله : { وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيا } أَي : نموت ونُولَد .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : يَمُوت قومٌ ويحيا قومٌ ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى .
{ وَمَا يُهْلِكنَا إِلَّا الدَّهْر } الزَّمَان ، أَي : هَكَذَا كَانَ من قبلنَا ، وَكَذَلِكَ نَحن .
قَوْله : { وَمَا لَهُم بذلك من علم } بِأَنَّهُم لَا يبعثون { إِنْ هُمْ إِلَّا يظنون } إِن ذَلِك مِنْهُم إِلَّا ظن .
قَالَ مُحَمَّد ( إِن ) بِمَعْنى ( مَا ) أَي : مَا هم إِلَّا يظنون .
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة 25 إِلَى آيَة 28 . قَوْله : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا } الْقُرْآن { بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا } أحيوا آبَاءَنَا حَتَّى يصدقوكم بمقالتكم ، بِأَن الله يحيي الْمَوْتَى ، قَالَ الله جَوَابا لقَولهم : { قُلِ الله يُحْيِيكُمْ } يَعْنِي : هَذِه الْحَيَاة { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } يَعْنِي : الْمَوْت { ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ } لَا شكَّ فِيهِ ؛ يَعْنِي : الْبَعْث { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } أَنهم مبعوثون .
قَالَ محمدٌ : من قَرَأَ { حجتهم } بِالنّصب جعل اسْم كَانَ ( أَن ) مَعَ صِلَتِها ، وَيكون الْمَعْنى : مَا كَانَ حجتَهم إِلَّا مقالتُهم ، وَمن قَرَأَ ( حُجّتُهم ) بِالرَّفْع جعل ( حجّتهم ) اسْم كَانَ و { وَأَن قَالُوا } خبر كَانَ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 215
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٥