السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } أَي : للبعث والحساب وَالْجنَّة وَالنَّار .
تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة 23 إِلَى آيَة 24 . { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } هُوَ الْمُشرك ، اتخذ هَوَاهُ إِلَهًا ؛ فعبد الْأَوْثَان من دون الله .
قَوْله { وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ } فَلَا يسمع الْهدى من الله ، يَعْنِي سمع قبُول { وَقَلْبِهِ } أَي : وَختم على قلبه ؛ فَلَا يفقه الْهدى .
{ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً } فَلَا يبصر الْهدى { فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ } أَي : لَا أحد { أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } .
قَالَ محمدٌ : غشاوة : غطاء ، وَمِنْه غاشيةُ السَّرْج ، وَأنْشد بعضُهم :
( صَحِبْتُكَ إذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ . . . فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفْسِي أَلُومُهَا )
وَيُقَال : غُشاوة بِرَفْع الْغَيْن ، وغَشْوة بِفَتْحِهَا بِغَيْر ألف ، وَقد قرىء بهما .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 214
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٤