{ إِنَّا كُنَّا منذرين } الْعباد من النَّار { فِيهَا } يَعْنِي : لَيْلَة الْقدر { يُفْرَقُ كُلُّ أَمر حَكِيم } أَي : يفصل ، قَالَ الْحسن : مَا يُرِيد الله أَن ينزل من الْوَحْي وَينفذ من الْأُمُور فِي سمائه وأرضه وخلقه تِلْكَ السّنة ، ينزله فِي لَيْلَة الْقدر إِلَى سمائه ، ثمَّ ينزله فِي الْأَيَّام والليالي على قَدَرٍ حَتَّى يحول الْحول من تِلْكَ اللَّيْلَة . قَوْله : { أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين } الرُّسُل إِلَى الْعباد { رَحْمَة من رَبك } الْآيَة .
قَالَ محمدٌ : قَوْله : { أَمْرًا } مَنْصُور على الْحَال ؛ الْمَعْنى : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ آمرين أمرا . وَقَوله : { رَحْمَةً مِنْ رَبك } أَي : أَنزَلْنَاهُ رَحْمَة .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 199
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٩