{ فَأنى يؤفكون } يصدون فيعبدون غَيره .
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 88 إِلَى آيَة 89 . { وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَ يُؤْمِنُونَ } هَذَا قَول النَّبِي يشكو قومه إِلَى الله .
قَالَ يحيى : وَهِي تُقرأ على ثَلَاثَة أوجه : { قيلَه } و { قيلُه } و { قيلِه } فَمن قَرَأَهَا بالنْصب رَجَعَ إِلَى قَوْله : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نسْمع سرهم ونجواهم } وَلَا نسْمع قيلَه ، وَمن قَرَأَهَا بِالْجَرِّ رَجَعَ إِلَى قَوْله : { وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ ملك السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَة } وَعلم قيله ، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فَهُوَ كَلَام مُبْتَدأ يُخْبَر بقوله . قَالَ الله : { فاصفح عَنْهُم } وَهِي منسوخةٌ نسختها الْقِتَال { وَقُلْ سَلام } كلمة حلمٍ ، وَكَانَ ذَلِك أَيْضا قبل أَن يُؤمر بقتالهم { فَسَوف تعلمُونَ } يَوْم الْقِيَامَة ، وَهِي كلمة وَعِيد .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 197
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٧