تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
{ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ } وَلم يكن يومئذٍ شَيْء مؤقتًا . ( ل 312 ) { وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي } إِذا بغى عَلَيْهِم الْمُشْركُونَ فظلموهم { هم ينتصرون } بألسنتهم لم يَكُونُوا أمروا بقتالهم يَوْمئِذٍ . تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 40 إِلَى آيَة 44 . { وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا } يَعْنِي : مَا يسيء إِلَيْهِم الْمُشْركُونَ أَن يَفْعَلُوا بهم مَا يَفْعَلُونَ هم . قَالَ محمدٌ : قَوْله : { وَجَزَاءُ سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا } فَالْأولى سَيِّئَة فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى , وَالثَّانيَِة سَيِّئَة فِي اللَّفْظ وعاملها لَيْسَ بمسيء وَلكنهَا سميت سَيِّئَة ؛ لِأَنَّهَا مجازاة لسوء على مَذْهَب الْعَرَب فِي تَسْمِيَة الشَّيْء باسم الشَّيْء إِذا كَانَ من سَببه . { فَمن عَفا وَأصْلح } يَقُول : فَمن ترك مظلمته { فَأَجْرُهُ } ثَوَابه { عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يحب الظَّالِمين } الْمُشْركين { وَلمن انتصر بعد ظلمه } بعد مَا ظُلِمَ { فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم من سَبِيل } أَي : من حجَّة .