لاَ مَرَدَّ لَهُ } يَوْم الْقِيَامَة , أَي : لَا يردهُ أحدٌ بعد مَا حكم الله بِهِ وَجعله أَجَلًا ووقتا .
{ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ } أَي : نصير { فَإِنْ أَعْرَضُوا } أَي : لمْ يُؤمنُوا .
{ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } تَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ ؛ حَتَّى تُجَازِيَهُمْ بهَا { إِنْ عَلَيْكَ إِلاَ الْبَلاَغُ } وَلَيْسَ عَلَيْك أَن تكرههم وَقد أمروا بقتالهم بعد .
{ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ } يَعْنِي : الْمُشرك { مِنَّا رَحْمَةً } وَهَذِه رَحْمَة الدُّنْيَا , وَمَا فِيهَا من الرخَاء والعافية { فَرِحَ بِهَا } كَقَوْلِه : { وفرحوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا } لَا يُقِرُّونَ بِالْآخِرَةِ { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ } من ذهَاب مالٍ , أَو مرضٍ { بِمَا قَدَّمَتْ } { عملت } ( أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ } يَعْنِي : الْمُشرك لَيْسَ لَهُ صبرٌ على الْمُصِيبَة وَلَا حسبَة ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجُو ثَوَاب الْآخِرَة .
تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 49 إِلَى آيَة 53 . { يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا } يَعْنِي : الْجَوَارِي { وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ } ( أَوْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 173
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٣