تَفْسِير سُورَة الشورى من الْآيَة 19 إِلَى آيَة 22 . { الله لطيف بعباده } أَي : فبلطفه وَرَحمته خُلِقَ الْكَافِر ورزق وعوفي وَاقْبَلْ وَأدبر . { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ } يَعْنِي : الْعَمَل الصَّالح { نَزِدْ لَهُ فِي حرثه } وَهُوَ تَضْعِيف الْحَسَنَات ؛ فِي تَفْسِير الْحسن { وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة } يَعْنِي : فِي الْجنَّة { مِنْ نَصِيبٍ } وَهُوَ الْمُشْرِكُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا وَقَوله : { نؤته مِنْهَا } يَعْنِي : من الدُّنْيَا وَلَيْسَ كل مَا أَرَادَ من الدُّنْيَا , لَا يُؤْتى , كَقَوْلِه { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نشَاء لمن نُرِيد } . { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله } هَذَا على ( ل 311 ) الِاسْتِفْهَام - أَي : نعم لَهُم شُرَكَاء ؛ يَعْنِي : الشَّيَاطِين - جعلوهم شُرَكَاء فعبدوهم ؛ لأَنهم دعوهم إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان { وَلَوْلَا كلمة الْفَصْل } لَا يعذب بِعَذَاب الْآخِرَة فِي الدُّنْيَا { لقضي بَينهم } فَأدْخل الْمُؤمنِينَ الْجنَّة ,
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 166
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٦