تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
{ ذُو الْعَرْش } رب الْعَرْش { يلقِي الرّوح } ينزل الْوَحْي { لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ } [ يَوْم الْقِيَامَة ] يَوْم يلتقي فِيهِ الْخَلَائق : أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض عِنْد اللَّه . قَالَ مُحَمَّد : الِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة بِالْيَاءِ , وَقَرَأَ نَافِع بِغَيْر يَاء . { يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ } يَقُول : لمن الْملك الْيَوْم ؟ يسْأَل الْخَلَائق فَلَا يجِيبه أحد , فَيرد عَلَى نَفسه فَيَقُول : { لِلَّهِ الْوَاحِدِ القهار } قهر الْعباد بِالْمَوْتِ , وَبِمَا شَاءَ من أمره قَالَ بَعضهم : هَذَا بَين النفختين حِين لَا يبْقى أحد غَيره . تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 17 إِلَى آيَة 20 . { الْيَوْم } يَعْنِي : فِي الْآخِرَة { تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } سَمِعْتُ بَعْضَ الْكُوفِيِّينَ يَقُولُ : يَفْرَغُ من حِسَاب الْخَلَائق فِي مِقْدَار نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا إِذا أَخذ فِي حِسَاب الْخَلَائق وعرضهم . { وَأَنْذرهُمْ يَوْم الآزفة } يَعْنِي : الْقِيَامَة { إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِر كاظمين } قَالَ قَتَادَة : انتزعت الْقُلُوب فغصّت بهَا الْحَنَاجِر , فَلَا هِيَ تخرج وَلَا هِيَ ترجع إِلَى أماكنها .