تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
{ وَمَن صَلَحَ } أَي : من آمن { مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ } . { وقهم السَّيِّئَات } يَعْنِي : جَهَنَّم هِيَ جَزَاء الشّرك { وَمن تق السَّيِّئَات } أَي : تصرف عَنهُ { إِن الَّذين كفرُوا ينادون } وهم فِي النَّار : { لَمَقْتُ اللَّهِ أكبر من مقتكم أَنفسكُم } أَي : لمقت اللَّه إيَّاهُم فِي مَعْصِيَته أكبر من مقتهم أنفسهم فِي النَّار ، وَذَلِكَ أَن أحدهم يمقت نَفسه { إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَان } فِي الدُّنْيَا { فَتَكْفُرُونَ } { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } وَهُوَ قَوْله فِي سُورَة الْبَقَرَة : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } . يَقُولُ : كُنْتُم أَمْوَاتًا فِي أصلبة آبائكم نطفاً { فأحياكم } يَعْنِي : هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا { ثُمَّ يميتكم } يَعْنِي : مَوْتهمْ { ثمَّ يُحْيِيكُمْ } يَعْنِي : الْبَعْث . { فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ من سَبِيل } تَفْسِير الْحَسَن : فِيهَا إِضْمَار ( قَالَ الله : لَا ) ثمَّ قَالَ : { ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرك بِهِ تؤمنوا } تصدقوا بِعبَادة الْأَوْثَان . تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 13 إِلَى آيَة 16 . قَوْله : { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ } مَا أرَاهُ العبادَ من قدرته { وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا } الْمَطَر ؛ يَعْنِي : فِيهِ أرزاق الْعباد { وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلا مَنْ يُنِيبُ } يخلص لله { رفيع الدَّرَجَات } هُوَ رفيع الدَّرَجَات دَرَجَات الْمُؤمنِينَ فِي الْجنَّة