ووصف المؤمنين بالتواصي بالصحر والتواصي بالمرحمة .
وأما الحامل للفاجر عَلَى إشاعة السوء ( وَهتكِهِ ) ( * ) في القسوة والغلظة ، ومحبة إيذاء أخيه المؤمن ، وإدخال الضر عليه ، وهذه صفةُ الشيطان الَّذِي يُزيِّن لبني آدم الكفر والفسوق والعصيانَ ليصيروا بذلك من أهل النيران ، كما قال تعالى : { إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا } ( 1 ) .
وقال بعدَ أن قصَّ علينا قصَّته مع نبي الله آدمَ عليه السلام ومَكرهُ به حتى توصَّل إِلَى إخراجه من الجنة : { يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا } ( 2 ) .
فشتَّان بين مَنْ قصدُهُ النصيحة وبين مَنْ قَصْدُهُ الفضيحة ، ولا تلتبس إحداهما بالأخرى إلا عَلَى من ليس من ذوي العقول الصحيحة .
. . .
هامش
( * ) الهتكة : " نسخة " .
( 1 ) فاطر : 6 .
( 2 ) الأعراف : 27 .