ومن عُرفَ منه هذه الصفات ، التي لا يرضى بها أهل العِلْم والإيمان ، فإنه إِنَّمَا يحمل تعرضه للعلماء ، وردُّه عليهم عَلَى الوجه الثاني فيستحقُّ حينئذ مقابلته بالهوان ، ومن لم تظهر منه أماراتٌ بالكليَّة تدلُّ عَلَى شيء ، فإنَّه يجب أن يُحمل كلامُه عَلَى أحسن محملاته ، ولا يجوزُ حملُه عَلَى أسوأ حالاته .
وقد قال عُمَرُ رضي الله عنه : " لا تظنَّ بكلمةٍ خرجت من أخيك المسلم سوءًا وأنت تجدُ لها في الخير محملاً " ( 1 ) .
. . .
هامش
( 1 ) أخرجه المحاملي في " أماليه " ( 460 ) .