وإن كان من عقيق فوجهان :
أحدهما : يصح السلم فيه بالوصف ، وهو قول القاضي ؛ لأنّه يمكن ضبطه ( ويقل ) ( * ) تفاوته .
والثاني : لا . وهو قول ابن عقيل لمساواته للجواهر في المعنى الَّذِي لا يمكن ضبطه بالقول .
وإن كان من غير ذلك مما يمكن ضبطه بالصفة ، ويصح السلم فيه مفردًا كالحديد والنحاس وغيرهما صح عَلَى الصحيح ، ويضبطه بما يتميز به ويتخرج فيه وجه آخر : أنَّه لا يصح السلم فيه بناء عَلَى أحد الوجهين فيما له أخلاط مقصودة تتميز كالثوب المنسوج من كتان وقطن والنبل المريش فإن فيه وجهين .
فصل [ استصناع الخواتم ]
وأما استصناع الخواتم فله صور :
إحداهما : أن يأتيه بفضة ويستأجره عَلَى ( صياغتها ) ( * * ) خاتمًا بأجرة ما معلومة .
فهذه إجارة محضة لا ريب في جوازها .
وكذلك إذا اشترى منه فضة معلومة وتقابضا في المجلس ، ثم شرط عليه صياغتها بأجرة معلومة .
وكذلك إذا اشترى منه فضة معلومة وشرط عليه عملها خاتمًا وقبضها ثم تركها عنده ، فإن هذا من جنس اشتراط نفع البائع ، والمذهب . المنصوص صحته ، وفيه وجه أنَّه لا يصح .
وربما رجح هاهنا بأنه اشترى فضة ومنفعة بفضة ، فهو كما لو اشترى جنسًا ربويًا ومعه غيره بجنسه ، ولكن المنصوص هاهنا صحته ، ومنعه إسحاق ابن راهويه .
هامش
( * ) ونقل : " نسخة " .
( * * ) صناعتها : " نسخة " .