عليها أحمد في رواية إسحاق بن هانئ في الدرهم إذا كان فيه اسم الله أو مكتوبًا عليه " قل هو الله أحد " فيكره أن يدخل اسم الله - عز وجل - الخلاء . وهذا يقتضي كراهة كل ما فيه اسم الله من خاتم وغيره ، وهو قول طائفة من السَّلف كمجاهد ، والقاسم بن محمد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، والشعبي ، وأبي حنيفة .
وروينا عن همام ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه " أخرجه أبو داود ( 1 ) وابن ماجة ( 2 ) والنسائي ( 3 ) والترمذي ( 4 ) وقال : حديث حسن صحيح ، والحاكم ( 5 ) وقال : صحيح عَلَى شرط الشيخين .
وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ كأبي داود والنسائي والدارقطني ، وهي أن همامًا تفرد به عن ابن جريج هكذا ، ولم يتابعه غير يحيى بن المتوكل ، ويحيى بن الضريس ، ورواه بقية الثقات : عبد الله بن الحارث المخزومي ، وحجاج ، وأبو عاصم ، وهشام بن سليمان ، وموسى بن طارق ، عن ابن جريج عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس " أنَّه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب " . . الحديث .
وهذا هو المحفوظ عن ابن جريج دون الأول ، وقد جاء في رواية هدبة عن همام عن ابن جريج ، ولا أعلمه إلا عن الزهري ، عن أنس ، وهذه تشعر بعدم تيقن ، فإن كانت من همام ، فقد قوي الظن بوهمه ، وإن كانت من هدبة فلا تؤثر ؛ لأنّ غيره ضبطه عن همام ، كما أن بعض الرواة وقفه عن همام عَلَى أنس ، ولم يضر ذلك لاتفاق سائر
هامش
( 1 ) برقم ( 19 ) وقال : هذا حديث منكر ، وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه " والوهم فيه من همام ، ولم يروه إلا همام .
( 2 ) برقم ( 303 ) .
( 3 ) برقم ( 5228 ) ، ونقل الحافظ المزي في تحفة الأشراف ( 1 / 385 ) قول النسائي : هذا الحديث غير محفوظ .
( 4 ) برقم ( 1746 ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، وفي الشمائل برقم ( 88 ) .
( 5 ) في " المستدرك " ( 1 / 283 ) .