قال " أبو زرعة الدمشقي : حدثني محمد بن العلاء ، حدثنا يونس بن بكير ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة ، قال : رأيت عَلَى عبد الله بن جعفر خاتمًا في يمينه في الخنصر فصه عَلَى ظهرها .
ورُوي أيضاً عن ابن عباس أنَّه جعل فصه عَلَى ظاهر أصبعه " ورفع ذلك . خرجه أبو داود ( 1 ) .
فصل [ في وزن خاتم الفضة المتخذ للتحلي ]
وذكر بعض الأصحاب أن خاتم الفضة لا يزاد عَلَى مثقال ، لحديث بريدة الَّذِي أسلفناه ، ولأنه متى زاد عَلَى ذلك خرج عن التّحلي المعتاد إِلَى السرف والزيادة .
وقد ورد في بعض الروايات عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من نصف درهم " . وقياس قول من منع من أصحابنا تحلي النساء بما زاد عَلَى ألف مثقال أن يمنع الرجل من لبس الخاتم إذا زاد عَلَى مثقال ، وأولى لورود النص هاهنا ، وثم ليس فيه حديث مرفوع ، بل من كلام بعض الصحابة .
فصل [ في حكم دخول الخلاء بالخاتم المكتوب عليه ذكر الله ]
ويتعلق بالخاتم مسائل كثيرة يذكرها الفقهاء متفرقة في أبواب الفقه ، ونحن نذكر هاهنا إِن شاء الله تعالى منها ما تيسر عَلَى ترتيب أبواب الفقه ، فمن ذلك :
أن الخاتم إذا كان عليه ذكر الله فهل يكره استصحابه في الخلاء لغير عذر أم لا ؟
ذكر طائفة من الأصحاب فيه روايتين عن أحمد .
إحداهما : يكره ، وهي المشهورة عند الأصحاب المتأخرين ، ونص
هامش
( 1 ) برقم ( 4229 ) .