يجعل في الخاتم فص من غيره " . قال عاصم : فلما أخبرني ، كان في يدي فص فقطعته أو فقلعته . وقيل لحميد : فإن عاصمًا حدث عنك بكذا وكذا ! فلم يعرف الَّذِي قال ] ( * ) .
ورواه أيضاً عن الحسن بن أبي طالب ، ثنا محمد بن عبد الله الشيباني ثنا محمد بن جعفر بن ملاس ، ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، حدثني عفان عن حماد ، عن علي بن زيد ، عن أنس قال حدثني ابني عني " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره أن يجعل فص الخاتم من غيره " . وقال : كذب رواه هذا عن عفان ، عن حماد عن علي بن زيد ، لا عن عاصم ، فالله أعلم .
وإن كان من غيره فإن كان عن ذهب وكان يسيرًا ، ففي إباحته قولان معروفان لمن حرم خاتم الذهب الخالص .
أحدهما : التحريم أيضاً . وقد نص أحمد عَلَى منع مسمار الذهب في خاتم الفضة في رواية الأثرم إبراهيم بن الحارث ، وهو اختيار القاضي وأبي الخطاب ، ومذهب الشافعي وأبي يوسف ومحمد لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير " هذا حرام عَلَى الذكور أمتي حل لإناثها " ( 1 ) .
وعن أسماء بنت يزيد عن النّبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يصلح شيء من الذهب ولا خربصيصة " ( 2 ) .
رواه أحمد في المسند ( 3 ) .
هامش
( * ) ما بين المعقوفتين ليس بالأصل ، وهو لحق بالنسخة الثانية وكتب بعده صح .
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4057 ) ، والنسائي ( 5159 - 5162 ) ، وفي " الكبرى " ( 9445 - 9448 ) ، وابن ماجة ( 3595 ) ، وأحمد ( 1 / 115 ) من حديث علي .
( 2 ) خربصيصة : هي أي شيء من الحلي ، والخربصيص : هنة في الرمل لها بصيص كأنها عين الجراد . انظر ترتيب القاموس والنهاية : مادة " خربص " .
( 3 ) ( 6 / 453 ) .