وهذا لا يثبت أيضاً .
وروي أيضاً من حديث أبي سعيد مرفوعًا : " من تختم بالعقيق لم يقض الله له إلا بالذي هو خير " . ومن رواية الزبير مرفوعًا : " من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرًا " .
ومن رواية موسى بن جعفر ( 1 ) عن أبيه عن جده ، عن آبائه عن علي مرفوعًا " من تختم بالعقيق قضى الله له بالحسنى " .
وكلها لا تثبت ، والنسخة المروية عن موسى عن آبائه باطلة . وروى ابن منجويه ( 2 ) في كتاب " الخواتيم " بإسناد ضعيف عن علي - رضي الله عنه - مرفوعًا : " من تختم بالياقوت الأصفر منع الطاعون " وبإسناد أضعف من الأول عن ابن عباس مرفوعًا في الزمرد بمثل ذلك .
ولا يثبت شيء من ذلك .
وقد ذكر بعض الأطباء في خواص الأحجار أن من تختم بالياقوت أو تقلد به في بلد وقع فيه الطاعون منع منه بقدرة الله تعالى .
فأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خاتمه فضة فصُّهُ حبشيًّا .
هامش
= وأورده ابن حبان في ( المجروحين 3 / 153 ) ترجمة أبي بكر وقال : شيخ يروي عن مالك ما ليس من حديثه لا يجور الاحتجاج به .
وأورده الذهبي في الميزان ( 7 / 337 ) في ترجمة أبي بكر بن شعيب وقال : غير ثقة ثم ذكر الحديث من طريقه عن مالك وقال : فمالك بريء من هذا .
وقال الذهبي أيضًا في الميزان ( 7 / 341 ) بعد أن أورد الحديث من نفس الطريق : هذا كذب .
( 1 ) ذكره العجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 356 ) عن علي بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن موسى بن جعفر عن أبيه فذكره بلفظ : " تختوا بالخواتم العقيق فإنَّه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه " قال : وفي سنده داود بن سليمان الغازي الجرجاني كذبه ابن معين ، وله نسخة موضوعة بالسند المذكور .
( 2 ) كذا بالأصل " منجويه " وذكره المناوي في " فيض القدير " ( 3 / 236 ) قال : وروى " ابن زنجويه " بسند ضعيف عن علي كرم الله وجهه مرفوعًا فذكره بلفظه .