فهو حديث صحيح رواه مسلم من حديث أنس ( 1 ) .
لكن قد قيل يمكن أن يكون من عادة الحبشة اتخاذ فص الخاتم من جوهره أعني الخاتم ، فيكون فصه حبشيا ، وهو منه .
ولهذا صح أيضاً " أن خاتمه - صلى الله عليه وسلم - كان فصه منه " ( 1 ) .
وفي رواية عن أنس " فاتخذ حلقة فضة " ( 2 ) . وإن صح أنهم كانوا يعنون بالحبشي العقيق ، فقد يكون له خاتمان ، أحدهما : فصه عقيق ، والآخر : فصه فضة منه ، لكن لم يرو عنه أنَّه لبس خاتمًا كله عقيق .
قال العقيلي : لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
فصل : [ في فص الخاتم ]
وفص الخاتم تارةً يكون منه ، وتارةً من غيره ، فإن كان منه وكان الخاتم فضة فهو مباح كما تقدم ، فإن أنسًا روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من فضة فصه منه " . أخرجه البخاري ( 3 ) وأبو داود ( 4 ) .
وروى الخطيب في تاريخه ( 5 ) من طريق أبي بكر الشافعي ثنا محمد بن جعفر بن أبي داود الأنباري ، حدثني يوسف بن يعقوب الخوارزمي ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، عن عاصم ، عن أنس قال : حدثني ابناي عني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أنَّه كان يكره أن يجعل فص الخاتم مما سواه " .
[ ورواه من حديث ( ولي ) ( * ) وساق فيه من طريق إسحاق بن الحسن ومحمد بن إسماعيل الصائغ ، واللفظ له ، كلاهما عن عفان عن حماد بن سلمة عن عاصم الأحوال قال : حدثني حميد عن أنس " أن عمر نهى أن
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2092 ) .
( 3 ) برقم ( 5870 ) .
( 4 ) برقم ( 4217 ) .
( 5 ) تاريخ بغداد ( 2 / 134 ) .
( * ) وردت هكذا في الأصل ، وكتب الناسخ في هامش الأصل " صح " .