راوية متروك .
وحديث أنس في تفسير قوله تعالى : { خُذُوا زِينَتَكُمْ } باطل ، فإن نعيم ابن سالم أحاديثه منكرة .
وأما حديث النهي عن الخاتم إلا لذي سلطان ( 1 ) فذكر بعض أصحابنا أن أحمد ضعفه ، وأشار إِلَى ما رواه الأثرم عن أحمد أنَّه سئل عن الخاتم أيجوز لبسه ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هو شيء يرونه أهل الشام - يعني : الكراهية .
قال : وقد تختم قوم . قال : وحدثنا أبو عبد الله بحديث أبي ريحانه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كره عشر خلال وفيها الخاتم إلا لذي سلطان ، فلما بلغ هذا الموضع تبسم كالمعجب ( 2 ) ، قال : وإن صح حمل عَلَى كراهة التنزيه لمن اتخذه لمجرد غرض التزين به ، وهذا إِنَّمَا يصح إذا لم يكره التنزين به للسلطان وكره لغيره .
فصل : [ في أنواع الخاتم ]
والخاتم يكون تارة من فضة ، وتارة من ذهب ، وتارة من حديد أو صفر أو رصاص ونحوها ، وتارة من عقيق ، فأما الفضة فهو الَّذِي تقدم ذكره ، وأما خاتم الذهب فالمذهبُ تحريمه .
قال عبد الله ( 3 ) : سألت أبي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه نهى عن لبس الذهب إلا مقطعًا ( 4 ) ، قال : الشيء اليسير الصغير . قلت : فالخاتم ؟
قال : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه نهى عن خاتم الذهب وهو قول الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأبي حنيفة وأكثر العلماء .
ورخصت فيه طائفة منهم : إسحاق بن راهويه وقال : مات خمسة من
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) في النسخة الثانية في هذا الموضع : " ثم قال أهل الشام " .
( 3 ) في " مسائله " لأبيه ( 1619 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد ( 4 / 92 ) ، وأبو داود ( 4239 ) ، والنسائي ( 5164 ، 5166 ) ، وفي الكبرى ( 9452 ) ، من حديث معاوية بن أبي سفيان .