قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْتُ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ جَاءَ هِلَالٌ أَحَدُ بَنِي مُتْعَانَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَادِيًا لَهُ يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ فَحَمَاهُ لَهُ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ كَتَبَ إلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ إنْ أَدَّى إلَيْك مَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابٌ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ 1 قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَرْوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُسْنَدًا وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا .
قُلْتُ فَهَذِهِ عِلَّتُهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَا من أهل الإتقان لكن تَابَعَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحَدُ الثِّقَاتِ وَتَابَعَهُمَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ كَمَا مَضَى 2 .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ قُلْتُ هُوَ الْمُتَعِيُّ قَالَ قُلْتُ يَا رسول الله إن لي نحلا قَالَ أَدِّ الْعُشُورَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْمِ لِي جَبَلَهَا فَحَمَى لِي جَبَلَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي سَيَّارَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ 3 قَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَيْسَ فِي زَكَاةِ الْعَسَلِ شَيْءٌ يَصِحُّ 4 وَقَالَ أَبُو عُمَرَ لَا تقوم بِهَذَا حُجَّةٌ قَالَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ أَنَّ
هامش
= هناك سفيان بن عبد الله الثقفي فأبو أن يؤدوا إليه شيئا ، وقالوا : إنما نؤديه إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب سفيان إلى عمر ، فكتب إليه عمر : إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله عز وجل رزقا إلى من يشاء ، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاحم لهم أوديتهم ، وإلا فخل بينه وبين الناس . فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وحمى لهم أوديتهم ، انتهى . ويؤيد هذا ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب " الأموال " حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يؤخذ في زمانه من العسل من كل عشر قرب قربة من أوسطها ، انتهى .
1 أخرجه أبو داود " 2 / 109 " ، كتاب الزكاة : باب زكاة العسل ، حديث " 1600 " ، والنسائي " 5 / 46 " ، كتاب الزكاة : باب زكاة النحل ، حديث " 2499 " .
2 تقدم تخريجه .
3 أخرجه ابن ماجة " 1 / 584 " ، كتاب الزكاة : باب زكاة العسل ، حديث " 1823 " .
والحديث لم أجده في " سنن أبي داود " ولا عزاه إليه الحافظ المزي في " تحفة الأشراف " .
والحديث أخرجه أيضا البيهقي في " السنن الكبرى " " 4 / 126 " ، كتاب الزكاة : باب ما ورد في العسل ، وعبد الرزاق " 4 / 63 " رقم " 6973 " ، وابن أبي شيبة " 2 / 373 " رقم " 0050 " ، وأحمد " 4 / 236 " ، والطيالسي " 1 / 175 - منحة " رقم " 826 " .
وعزاه الزيلعي في " نصب الراية " " 2 / 391 " إلى الطبراني وأبي يعلى أيضا .
4 أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " " 4 / 126 " ، كتاب الزكاة : باب ما ورد في العسل .