تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولا تسامت بي الدنيا إلى طمع * يوما ولا غرني فيها المواعيد ومن شعره أيضا : يا ساكن البلد المنيف تعززا * بقلاعه وحصونه وكهوفه لا عز إلا للعزيز بنفسه * وبخيله وبرجله وسيوفه وبقية بيضاء قد ضربت على * شرف الخيام بجاره ( 1 ) وضيوفه قوم ( 2 ) إذا اشتد الوغا أردى العدا * وشفى النفوس بضربه وزحوفه لم يجعل الشرف التليد لنفسه * حتى أفاد تليده بطريفه وفيها تملك قابوس بن وشمكير بلاد جرجان وطبرستان وتلك النواحي . وفيها دخل الخليفة الطائع بشاه بار بنت عز الدولة بن بويه ، وكان عرسا حافلا . وفيها حجت جميلة بنت ناصر الدولة بن حمدان في تجمل عظيم ، حتى كان يضرب المثل بحجها ، وذلك أنها عملت أربعمائة محمل كان لا يدرى في أيها هي ، ولما وصلت إلى الكعبة نثرت عشرة آلاف دينار على الفقراء المجاورين ، وكست المجاورين بالحرمين كلهم ، وأنفقت أموالا جزيلة في ذهابها وإيابها . وحج بالناس من العراق الشريف أحمد بن الحسين بن محمد العلوي ، وكذلك حج بالناس إلى سنة ثمانين وثلاثمائة ، وكانت الخطبة بالحرمين في هذه السنة للفاطميين أصحاب مصر دون العباسيين . وممن توفي فيها من الأعيان . . .

إسماعيل بن نجيد

ابن أحمد بن يوسف أبو عمرو السلمي ، صحب الجنيد وغيره ، وروى الحديث وكان ثقة ، ومن جيد كلامه قوله : من لم تهدك رؤيته فليس بمهذب . وقد احتاج شيخه أبو عثمان مرة إلى شئ فسأله أصحابه فيه فجاءه ابن نجيد بكيس فيه ألفا درهم فقبضه منه وجعل يشكره إلى أصحابه ، فقال له ابن نجيد بين أصحابه : يا سيدي إن المال الذي دفعته إليك كان من مال أمي أخذته وهي كارهة فأنا أحب أن ترده إلي حتى أرده إليها . فأعطاه إياه ، فلما كان الليل جاء به وقال أحب أن تصرفها في أمرك ولا تذكرها لاحد . فكان أبو عثمان يقول : أنا أجتني من همة أبي عمرو بن نجيد رحمهم الله تعالى .

الحسن بن بويه

أبو علي ركن الدولة عرض له قولنج فمات في ليلة السبت الثامن والعشرين من المحرم منها ،
هامش
( 1 ) في أخبار القرامطة : لجاره . ( 2 ) في أخبار القرامطة : قرم .