ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة
في هذه السنة استقر أمر الخليفة المطيع لله في دار الخلافة واصطلح معز الدولة بن بويه وناصر الدولة بن حمدان على ذلك ، ثم حارب ناصر الدولة تكين التركي فاقتتلا مرات متعددة ، ثم ظفر ناصر الدولة بتكين فسمل بين يديه ، واستقر أمره بالموصل والجزيرة ، واستحوذ ركن الدولة على الري وانتزعها من الخراسانية ، واتسعت مملكة بني بويه جدا ، فإنه صار بأيديهم أعمال الري والجبل وأصبهان وفارس والأهواز والعراق ، ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار ربيعة من الجزيرة وغيرها ثم اقتتل جيش معز الدولة وجيش أبي القاسم البريدي فهزم أصحاب البريدي وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة . وفيها وقع الفداء بين الروم والمسلمين على يد نصر المستملي أمير الثغور لسيف الدولة بن حمدان ، فكان عدة الأسارى نحوا من ألفين وخمسمائة ( 3 ) مسلم ولله الحمد والمنة وممن توفي فيها من الأعيان : الحسن بن حمويه بن الحسين القاضي الاستراباذي . روى الكثير وحدث ، وكان له مجلس للاملاء ، وحكم ببلده مدة .