تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أحوي لما يأتي المكارم سابقا ( 1 ) * وأشيد ما قد أسست أسلافي إني من القوم الذين أكفهم * معتادة الاملاق ( 2 ) والاتلاف ومن شعره الذي رواه الخطيب عنه من طريق أبي بكر محمد بن يحيى الصولي النديم قوله : كل صفو إلى كدر * كل أمن إلى حذر ومصير الشباب للموت * فيه أو الكبر ( 3 ) در در المشيب من * واعظ ينذر البشر أيها الآمل الذي * تاه في لجة الغرر أين من كان قبلنا ؟ * درس العين والأثر سيرد المعاد من * عمره كله خطر رب إني ادخرت ( 4 ) * عندك دك أرجوك مدخر رب إني مؤمن بما * بين الوحي في السور واعترافي بترك نفعي * وإيثاري الضرر رب فاغفر لي الخطيئة * ، يا خير من غفر وقد كانت وفاته بعلة الاستسقاء في ليلة السادس عشر من ربيع الأول منها . وكان قد أرسل إلى بجكم وهو بواسط أن يعهد إلى ولده الأصغر أبي الفضل ، فلم يتفق له ذلك ، وبايع الناس أخاه المتقي لله إبراهيم بن المقتدر ، وكان أمر الله قدرا مقدورا . [ خلافة المتقي لله ] لما مات أخوه الراضي اجتمع القضاة والأعيان بدار بجكم واشتوروا فيمن يولون عليهم ، فاتفق رأيهم كلهم على المتقي ، فأحضروه في دار الخلافة وأرادوا بيعته فصلى ركعتين صلاة الاستخارة وهو على الأرض ، ثم صعد إلى الكرسي بعد الصلاة ، ثم صعد إلى السرير وبايعه الناس يوم الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول منها ( 5 ) ، فلم يغير على أحد شيئا ، ولا غدر بأحد حتى ولا على سريته لم يغيرها ولم يتسر عليها . وكان كاسمه المتقي بالله كثير الصيام والصلاة والتعبد . وقال : لا أريد
هامش
( 1 ) في الوافي : أجري كآبائي الخلايف سابقا . ( 2 ) في الوافي : الاتلاف والاخلاف . ( 2 ) في الكامل 8 / 367 : أو الكدر . ( 4 ) في الكامل والوافي 2 / 299 : ذخرت . ( 5 ) في الكامل 8 / 368 : بويع له في العشرين من ربيع الأول . وفي مروج الذهب 4 / 383 : لعشر خلون من ربيع الأول