أبو العباس بن عطاء أحد أئمة الصوفية
ثم دخلت سنة عشر وثلاثمائة
فيها أطلق يوسف بن أبي الساج من الضيق ، وكان معتقلا ، وردت إليه أمواله وأعيد إلى عمله وأضيف إليه بلدان أخرى ، ووظف عليه في كل سنة خمسمائة ألف دينار يحملها إلى الحضرة فبعث حينئذ إلى مؤنس الخادم يطلب منه أبا بكر بن الادمي القارئ ، وكان قد قرأ بين يديه حين اعتقل في سنة إحدى ( 1 ) وستين ومائتين ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ) [ هود : 102 ] فخاف القارئ من سطوته واستعفى من مؤنس الخادم فقال له مؤنس : اذهب وأنا شريكك في الجائزة . فلما دخل عليه قرأ بين يديه ( وقال الملك أئتوني به أستخلصه لنفسي ) [ يوسف : 54 ] فقال : بل أحب أن تقرأ ذلك العشر الذي قرأته عند سجني وإشهاري ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ) [ هود : 102 ] فإن ذلك كان سبب توبتي ورجوعي إلى الله عز وجل ، وكان ذلك على يديك . ثم أمر له بما جزيل وأحسن إليه . وفيها مرض علي بن عيسى الوزير فجاءه هارون بن المقتدر ليعوده ويبلغه سلام أبيه عليه ، فبسط له الطريق ، فلما اقترب من داره تحامل وخرج إليه فبلغه سلام الخليفة ، وجاء مؤنس الخادم معه ، ثم جاء الخبر بأن الخليفة قد عزم على عيادته فاستعفي من مؤنس الخادم ، ثم ركب على جهد عظيم حتى سلم على الخليفة لئلا يكلفه الركوب إليه . وفيها قبض على القهرمانة أم موسى ومن ينسب إليها ، وكان حاصل ما حمل إلى بيت المال من جهتها ألف ألف .