كان داود الطائي ينادي بالليل : همك عَطَّلَ عليَّ الهموم ، وخالف بيني وبين ( السهاد ) ( 1 ) وشوقي إِلَى النظر إليك أوثق مني اللذات ، وحال بيني وبين الشهوات ، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب .
ثم يترنم بالآية فيخيل لمن سمعه أن جميع لذات الدُّنْيَا ونعيمها جمع له في ترنمه .
أحبابي أما جفن عَيْني فمقروح . . . وَأما فُؤَادِي فَهُوَ بالشوق مَجْرُوح
يذكرنِي مرّ النسيم عهودكم . . . فأزداد شوقًا كلما هبت الرّيح
أَرَانِي إِذا مَا أظلم اللَّيْل أشرقت . . . بقلبي من نَار الغرام مصابيح
أُصَلِّي بذكراكم إِذا كنت خَالِيا . . . أَلا إِن تذكار الْأَحِبَّة تَسْبِيح
يشحّ فُؤادِي إِن يخامر سرّه . . . سواكم وبعض الشح في المرء ممدوح
وإن لاح برق بالندير تقطع . . . الفؤاد عَلَى واد به البان والشيح
قوله - صلى الله عليه وسلم - : " اللَّهُمَّ زِيِّنَا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ " .
أما زينة الإيمان ، فالإيمان قول وعمل ونية .
فزينة الإيمان تشمل زينة القلب بتحقق الإيمان له .
وزينة اللسان بأقوال الإيمان .
هامش
( 1 ) السهاد : الأرق . " القاموس المحيط " ( 2 / 636 ) .