وقد أخذ هذا الصنوبري فقال :
ولما تعالى البدرُ واشتدَّ ضوؤهُ . . . بدجلة في تشرينَ بالطولِ والعرضِ
وقد قابل الماءُ المفضضُ نوره . . . وبعض نجوم الليلِ يطفي سنا بعضِ
توهم ذو العينِ البصيرة أنه . . . يرى باطنَ الأفلاكِ في ظاهر الأرض
ولأبي الحسن الصقلي في تشبيه ضوء السراج على الماء ، وأحسن :
شربنا مع غروب الشمس شمساً . . . مشعشعةً إلى وقتِ الطلوعِ
وضوء السرج فوقَ الليلِ بادٍ . . . كأطرافِ الأسنةِ في الدروعِ
وذكر أبو الصلت أميةُ في يوم المهرجان إلى الأفضل :
أبدعت للناس منظراً حسناً . . . لا زلت تحيى السرورَ والطربا
ألفت بين الضدينِ مقتدراً . . . فمن رأى الماءَ خالطَ اللهبا
كأنما الماءُ والشموع به . . . أفقُ سماءٍ تألقتْ شهبا
قد كان من فضةٍ فصيره . . . توقدُ النارِ فوقهُ ذهبا
وأنشدني الفقيه همام بن راجي الله لنفسه :
رأيتُ الماءَ قابلهُ سراجٌ . . . ولاحَ الضوءُ من فوقِ الحبابِ
فقلتُ لصاحبي لما اجتمعنا . . . هدى البرق من خللِ السحابِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 33
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٣٣