والطيرُ قدْ طربتْ وأعربتْ الأ . . . لحانَ طراً لكنها عجمُ
وميلت رأسها الثريا بأس . . . رارٍ إلى الغربِ وهي تحتشمُ
في الشرقِ كأسٌ وفي مغاربها . . . قرطٌ وفي أوسطِ السما قدمُ
وأخذ أبو علي ابن رشيق بعض هذا المعنى فقال :
وليلٍ بعيدُ الجانبينِ سهرته . . . مع النجم حتى مقلتي ليس تطبقُ
وقد جنحتْ فيه الثريا كأنها . . . على عاتقِ الجوزاءِ قرطٌ معلقُ
وقال السريُّ الموصلي :
كأنَّ الثريا راحةٌ تشبر الدجى . . . لتعلمَ طالَ الليلُ لي أم تعرضا
فاعجبْ بليلٍ بين شرقٍ ومغربٍ . . . يقاسُ بشبرٍ كيفَ يرجى له انقضا
وأخذه أبو الوليد ابن زيدون ، ونقص منه فقال :
زارني بعد هجعة والثريا . . . راحةٌ تقدرُ الظلامَ بشبرِ
وقال ابن وكيع :
ومشمولةٍ من بنات الكروم . . . تميتُ الهمومَ وتحيى الجذلْ
تناولتها وشبابُ الظلامِ . . . قد شابَ من فجره واكتهلْ
وقد شاكلتْ في أديم المساءِ . . . نجومُ الثريا للحظِ المقلْ
دنانيرَ أعطتكها راحةٌ . . . سوادُ الخضابِ بها قد نصلْ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 36
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٣٦