وهذا من قولِ ابن المعتز يصف غديراً :
ما إن يزالُ عليه ظبيٌ كارعُ . . . كتطلع الحسناءِ في المرآةِ
وقال ابن وكيع :
غديرٌ تدرجُ أمواجهُ . . . هبوبُ الرياح ومرُّ الصبا
إذا الشمسُ من فوقهِ أشرقتْ . . . توهمتهُ زرداً مذهبا
وقال السلامي من قطعة :
ونهرٌ تمرحُ الأمواجُ فيه . . . مراحَ الخيل في رهجِ الغبارِ
إذا اصفرتْ عليه الشمسُ خلنا . . . نميرَ الماءِ يمزج بالعقارِ
كأنَّ الماءَ أرضٌ من لجينٍ . . . مغشاةٌ صفائحَ من نضارِ
وقال أيضاً من قصيدة :
ولم تر بحراً جرى بالعقارْ . . . ولا ذهباً صيغ منه جبل
إلى أن جرتْ دجلةٌ بالشعاعِ . . . وطنبَ بالنورِ أعلا القلل
وكنا نرى الموجَ من فضةٍ . . . فذهبهُ النورْ لما اشتعلْ
وقال البحتري في بركة الجعفري :
إذا علتها الصبا أبدتْ لها حبكاً . . . مثلَ الجواشن مصقولٌ حواشيها
إذا النجومُ تراءتْ في جوانبها . . . ليلاً حسبتَ سماءً ركبت فيها
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 32
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص٣٢